اسطورة دافنة و شجرة الغار
اثناء تجول ابولو, ابن زيوس , في صباح كل يوم بعربته الذهبية التي تقودها الاحصنة الملائكية .صادف اروس اله العشق صاحب الوجه الطفولي و الملائكي حامل بيده اقواسه و سهامه فما ان نظر ابولو الى هذا المشهد لم يتمالك نفسه و قال لأله الحب " آه يا اله الحب ماذا انت صانع بكل هذا العتاد, اذا اعطيتني اياه استخدمه في المعارك و انت تعلم ان سهامي لا تخيب ابدا " فغضب ايروس اله الحب من هذه الكلمات و رد على ابولو قائلا " آه يا اله الشمس القوي و الذكي ابولو سهامك تستطيع ان تصيب كل شئ و لكن لا تنسى ان سهامي تستطيع ان تصيبك انت" و تركه في حيرة من امره يفكر في الانتقام ذات يوم .
و جاء اليوم الذي كان بنتظره ايروس عندما كان ابولو يتنزه بين حدائق مملكته شاهد حورية الماء الحسناء دافنة تتمشى وحيدة في الغابة فذهل لما رأى من جمال و اخذ يتعقبها بينما ايروس شاهد كل هذه الاحداث و قال في نفسه جاء وقت الانتقام فسحب سهم نفور و ضرب به قلب الحورية الحسناء دافنة و سحب سهم عشق و ضرب به قلب ابولو و فر مبتعدا و من ذلك الحين لم تعد الحورية دافنة ترغب في الزواج من اي كان على الرغم من اصرار عائلتها
اصر ابولو على ملاحقة الحسناء دافنة عن بعد و ذات يوم اصر على مقابلتها و عندما راته لاذ بالفرار و هربت منه خوفا و من كثرة الجري اخذت تحفر بالارض و هي تصرخ ( يا امي التراب غطيني و اخفيني و حافظي علي ) فأخذت تغور في اعماق التراب و قوامها تحول الى شجرة و رائحة شعرها اصبحت اوراق الشجرة و ذراعيها اصبحت اغصان الشجرة و هكذا تحولت الحسناء دافنة الجميلة الى شجرة الغار .
مما اثار دهشة ابولو عندما رآها و قال يا جميلة الجميلات انني احببتك كل الحب و لم تقبلي بي او تبادليني الحب فلتكوني من الآن شجرة الافتخار التي سيجعلون من اوراقك تيجان لرؤوسهم و يتزينون باغصانك كشعائر للنصر
لدى سماع الحورية الحسناء لهذه الكلمات انحنت باحترام متحولة الى شجرة الغار امام ابولو .
رويت هذه الاسطورة في مدينة حربية في انطاكية و يقال ان الشلالات المائية المتواجدة هناك هي دموع من عيون الحسناء ابولو.

